الشيخ حسين آل عصفور
27
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وهذا عام في القسمة وغيره . ففي الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سئل عن قوم قسموا أرضا أو دارا على أنّه لا طريق لواحد منهم ، قال : ليس هذا من قسمة المسلمين ، تفسخ هذه القسمة ويرد إلى الحق . وفيه عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن دار بين رجلين اقتسماها فصار العلو لأحدهما والسفل للآخر ، قال : جائز إلَّا أن يكون بينهما ضرر بيّن وظلم فتفسخ القسمة بينهما إلَّا أن يكون علما بذلك ورضيا به . وفيه عنه عليه السلام أيضا أنّه سئل عن قوم اقتسموا دارا لها طريق فجعل الطريق في حد أحدهم وجعل لمن يمر برجله فيه خاصة ، قال : لا بأس بذلك ولا بأس بأن يشتري الرجل ممره في دار رجل أو في أرضه دون سائرها . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كتب إلى رفاعة : لا قسمة فيما لا يقبل بتبعيض يعني لا يتجزّى على أنصباء الشركاء ، إلى غير ذلك من الأخبار المانعة من القسمة بالضرر والاضطرار والإضرار . * ( و ) * أمّا توقّف قسمة * ( الردّ ) * على الرضى فلأنّها * ( معاوضة ) * محضة ولا تتمّ مع الجبر ف * ( يستدعي التراضي ) * كائنا ما كان ، وهذه هي القسم الثاني من القسمة * ( وتسمّى ) * عندهم * ( قسمة تراض ) * لاشتراطها بالرضا . * ( وإن اختصّ الضرر ) * في الشركة * ( بأحدهما أجبر الآخر ) * الذي لا ضرر عليه في القسمة * ( دونه ) * أمّا ذو الضرر فلا يجبر عليها ، فإذا طلبها ذو الضرر ممن لا ضرر عليه تحقق الجبر . أمّا إذا كان الضرر من الطرفين ، فلا جبر أصلا إلَّا إذا قدما عليه فيرجع